اخبار الرياضة

ليفربول يستغل غيابات سيتي.. وصلاح بلا خطورة

حسم ليفربول موقعته اللاهبة مع مانشستر سيتي، في شوطها الأول، عندما أحرز 3 أهداف، منحته الفوز (3-2) وبطاقة التأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.

استغل ليفربول غياب مجموعة من اللاعبين الأساسيين عن تشكيلة مانشستر سيتي، ليحقق فوزا سلسا، كان مفترضا أن يكون أكثر سهولة، لولا تهاون الدفاع في الشوط الثاني.

استحق ليفربول الفوز لأنه كان الطرف الأكثر جدية في التعامل مع أهمية اللقاء على ملعب “ويمبلي”، واستفاد من خوض المباراة الأخيرة مساء الأربعاء أمام بنفيكا في مسابقة دوري أبطال أوروبا، باللاعبين البدلاء، مانحا الأساسيين فرصة التقاط أنفاسهم والتحضير بدنيا بشكل يناسب الحدث.

من ناحيته، بدا سيتي متأثرا من الإرهاق الذي لحق به بعد المباراة الصعبة مساء الأربعاء أمام أتلتيكو مدريد، إضافة إلى الإصابات التي لحقت بلاعبيه، وأرغمت المدرب بيب جوارديولا على عدم المغامرة في الزج بهم.

اعتمد ليفربول على أقوى تشكيلة ممكنة، ضمن طريقة اللعب 4-3-3، حيث وقف إبراهيما كوناتي إلى جانب فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون.

وأدى فابينيو دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه تياجو ألكانتارا ونابي كيتا، خلف ثلاثي الهجوم المكون من محمد صلاح ولويس دياز وساديو ماني.

كان إشراك كوناتي في عمق الدفاع خطوة ذكية من قبل المدرب الألماني يورجن كلوب، الذي كان يدرك عدم قدرة دفاع سيتي في حماية مرماه بالشكل المطلوب من الكرات الثابتة، في ظل غياب إيميريك لابورت وروبن دياز، فسجل المدافع الفرنسي الهدف الأول من متابعة رأسية لركلة ركنية.

ثم جاء الدور على ماني، ليستغل ارتباك الحارس الأمريكي البديل زاك ستيفين في التعامل مع الضغط العالي، ليضع السنغالي قدمه أمام محاولة الحارس للشتيت، وتستقر الكرة في الشباك.

لعب الهدفان دورا في زيادة ثقة ليفربول بنفسه، لا سيما في ظل سيطرة كيتا وتياجو على وسط الملعب، والأخير ربما قدم واحدة من أفضل مبارياته مع الفريق الأحمر هذا الموسم، خصوصا وأنه لم يجد من يقاومه في الجهة المقابلة.

لكن ومع بداية الشوط الثاني، حصل بعض التراخي في المواقع الدفاعية، خصوصا فيما يتعلق بدقة مصيدة التسلل، فيما تمكن سيتي من استغلال اندفاع روبرتسون للأمام، ليسجل هدف مبكرا، أعاده إلى الأجواء.

وارتكزت معظم هجمات ليفربول على الناحية اليسرى، بفضل نشاط وحيوية دياز الذي استأثر بمعظم الكرات من الخلف، فيما لم يتحرر صلاح من الرقابة الفردية، وبقي دون خطورة حقيقية، حتى خرج دياز من الملعب.

في الناحية المقابلة، لجأ جوارديولا إلى طريقة اللعب 4-3-3 أيضا، حيث لعب جون ستونز إلى جانب ناثان آكي في عمق الدفاع، بإسناد من أولكسندر زينتشينكو وجواو كانسيلو.

وأدى البرازيلي فرناندينيو دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه بيرناردو سيلفا وفيل فودين، خلف الثلاثي جابرييل جيسوس وجاك جريليش ورحيم سترلينج.

لم يتعامل دفاع سيتي بالشكل المناسب مع الضغط العالي لمهاجمي ليفربول، كما بدا متأثر من غياب الحيوية في وسط ملعبه، نتيجة غياب البلجيكي كيفن دي بروين والألماني إلكاي جوندوجان، وتأثر فودين من الإرهاق الناجم عن مباراة أتلتيكو، وهو ما انطبق أيضا على سيلفا.

ورغم أن جوارديولا بدا وكأنه فاقد للأمل مع انتصاف الشوط الثاني، إلا أن تأخره في إجراء التبديلات في الأمام، أعاق تطلعات فريقه، ولم يقم سوى بتبديل واحد، أشرك من خلاله رياض محرز مكان جيسوس، وهو تبديل أشعل اللقاء بعد إحراز سيتي للهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع. 

زر الذهاب إلى الأعلى